عبد الملك الثعالبي النيسابوري
118
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الشعر والشعراء كان يقال : الشعر رقية الشيطان ، ولذلك قال جرير « 1 » وهو يمدح « 1 » عمر بن عبد العزيز « 2 » ويصف ترفّعه عن استماع الشعر « 2 » : رأيت رقى الشيطان لا تستفزّه « 3 » * وقد كان شيطانى من الجنّ راقيا « 4 » وقيل ليحيى بن خالد : لم لا تقول الشعر ؟ فقال : شيطانه / أخبث من أن أسلطه على عقلي « 5 » . وقال غيره : لا خير في شئ أحسنه « 6 » أكذبه « 7 » . وكان أبو مسلم يقول « 8 » : إيّاكم والشعراء فإنهم يهجون جليسهم ويطلبون على الكذب مثوبة وجعلا « 9 » . وقال غيره : لا تجالس الشاعر فإنه إذا غضب عليك هجاك وإذا رضى عنك كذب عليك ، وقد وصفهم اللّه تعالى ومتّبعيهم من رواتهم « 10 » بالصفة الخاصة بهم فقال : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] الآية . وقرنهم بشرّ صنف من منتحلي الأباطيل وهم الكهنة فقال : وَما هُوَ « 11 » بِقَوْلِ شاعِرٍ « 11 » قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ *
--> ( 1 - 1 ) في الأصل : « في مدح » . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) في الأصل ، م : « يستفزه » . ( 4 ) في الأصل : « واقيا » . والبيت لم يرو في ديوان جرير ، وانظره في الأغانى 8 / 44 ، والحيوان 6 / 511 ، والعقد الفريد 20 / 96 ، وحاشية الأمير على مغنى اللبيب 1 / 60 ( 5 ) ثمار القلوب ص 73 . ( 6 ) في الأصل : « إلا حسنه » . ( 7 ) نثر النظم ص 3 . ( 8 ) أنوار الربيع 2 / 384 ، وشرح المقامات 2 / 110 ، والإعجاز والإيجاز ص 77 . ( 9 ) ورد هذا الأثر في الأصل بصيغة المفرد على النحو التالي : « إياكم والشعر والشاعر فإنه يهجو جليسه ويطلب على الكذب مثوبة » . ( 10 ) في الأصل : « روايتهم » . ( 11 - 11 ) في الأصل : « بشاعر » .